الخاتمة
وفي ختام هذا البحث أحدد النتائج التي توصلت إليها وهي:
1 - أن أهل
الكوفة هم الذين كتبوا إلى الحسين رضي الله عنه وطلبوا منه المجيء وما لبثوا أن
خذلوا رسوله مسلم بن عقيل وغدروا به ثم جاء الدور على الحسين لينال منهم ما نله
مسلم بن عقيل، وليس الحسين الوحيد الذي غدر به الشيعة بل غدروا قبله بأبيه وأخيه ثم
من بعده أئمة أهل البيت رضي الله عنهم.
2 - أن من
حُب علي وأهل بيته للصحابة أن سموا أبناءهم بأسمائهم كأبي بكر وعمر وعثمان، والمرء
يختار لأبنائه الأسماء المحببة إلى قلبه.
3 - أن ما
يسمى بالشعائر الحسينية طقوس لم تكن على عهد الأئمة وإنما أحدثت في عصور متأخرة،
فالنوح واللطم ولبس السواد محرم إ جماعاً كما سبق نقله عن علمائهم.
4- ينكر
الشيعة صوم عاشوراء ويلصقونه بالأمويين، وقد تم إثبات صيام هذا اليوم من كتبهم.
5 - يجيز
الشيعة البناء على القبور رغم ثبوت نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك من
رواياتهم وإجماع علمائهم.
ولا يفوتنا في خاتمة هذا المبحث إلا أن نبين لكل شيعي أنه ليس ملزماً
بدفع الخمس إلى من يُسَمّون بالسادة ونواب الإمام لسببين:
الأول: أن الخمس لا يدفع إلا من غنائم
الحرب خاصةً بدليل ما رواه عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام
يقول: ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة"(1).
وعن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام: Lليس الخمس إلا في الغنائم" (2).
الثاني: أن الأئمة أباحوا الخمس
لشيعتهم، فعن ضريس الكناسي قال: قال أبو عبدالله عليه السلام: أتدري من أين دخل على
الناس الزنا؟ فقلت: لا أدري فقال: من قبل خمسنا أهل البيت إلا لشيعتنا الأطيبين
فإنه محلل لهم ولميلادهم(3).
وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام حللهم من
الخمس يعني الشيعة ليطيب مولدهم" (4).
وهناك روايات كثيرة تعفي الشيعة من دفع الخمس أعرضنا عنها خشية الإطالة. قال
شيخ الطائفة الإمامية أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي: "فأما في حال الغيبة فقد
رخصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم مما يتعلق
بالأخماس وغيرها فيما لا بدّ لهم منه من المناكح والمتاجر والمساكن" (5).
وبمثل هذا أفتى المحقق الحلي في شرائع الإسلام، ومحمد باقر السبزواري في
ذخيرة المعاد والملا محسن الملقب بالفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع وغيرهم من
العلماء المعتمدين، وعلى هذا لا يوجد ما يُلزم الشيعي بدفع الخمس بل الأدلة على
خلافه.
هذا ما يسّر الله لي كتابته سائلاً المولى عز وجل أن ينفع به والحمد لله
حمداً كثيراً، وصلى الله على محمد وآله وسلم.
المؤلف
السبت الثاني من رمضان 1422هـ
الموافق 17/11/2001م
__________________________
(1) جامع أحاديث الشيعة 10/8 ، 17، 22، 24 وسائل
الشيعة 6/336.
(2) جامع أحاديث الشيعة 10/8 ، 17 وسائل الشيعة 6/342.
(3) وسائل الشيعة 6/379 جامع أحاديث الشيعة 10/88.
(4) وسائل الشيعة 6/383 جامع أحاديث الشيعة 10/88 – 89.
(5) النهاية في مجرد الفقة والفتاوى ص200 ط2 دار
الكتاب العرطبي – بيروت.
كتاب من
قتل الحسين رضي الله عنه - الصفحة الرئيسية