7225393
 
 
التوــسع الـشيــعي
   
الــمـغــرب
 

 

وصل التشيع في القارة الإفريقية حدا بات معه يشكل ظاهرة دينية واجتماعية متكاملة، وفي عدد من بلدان القارة أصبح يتجه إلى أن يصبح ظاهرة سياسية، بفعل رفع بعض المطالب الخاصة بالفئات المتشيعة، وهو ما يجعل بعض المؤسسات الدينية السنية والتقارير المواكبة ترفع أصوات التحذير من توسع التشيع في إفريقيا، والتمهيد للتغلغل الإيراني.

ويأتي تقرير»التشيع في إفريقيا ـ تقرير ميداني» الذي أصدره اتحاد علماء المسلمين، الذي سبق أن أبدى عزمه على إنشاء لجنة لتقصى الحقائق بخصوص النشاط الشيعي التبشيري بين المسلمين في العالم، لكي يرسم صورة شبه متكاملة عن النشاط الشيعي في بلدان القارة، بناء على تقارير صادرة داخل إيران، وعن مؤسسات دينية في البلدان الإفريقية.

 جاء التقرير في 750 صفحة ملونة ومرفقة بصور ورسوم توضيحية، وهو حصيلة ما تجمع للجنة من حقائق عن 32 دولة في أفريقيا، بسبب أنها تشهد هذا النشاط التبشيري أو تصدره للدول المجاورة، وتم إنجاز هذا التقرير من خلال فريق عمل ضم 40 باحثا ميدانيا وضعت لهم خطة واستبانة موحدة حتى يكون العمل متسقا ومتكاملا.

وقدم التقرير ملخصا عاما لنتائج الإستبانة التي وضعت كأساس للدراسة عن النشاط الشيعي في البلاد السنية، تناول حجم النشاط التبشيري وتاريخ بدايته والجهات المنفذة والمشرفة عليه والوسائل المستخدمة في ذلك، والنتائج التي ترتبت على هذه الجهود التبشيرية، كما تناولت الدور الإيراني السياسي في هذا التبشير الشيعي، وتعرض لاختراق التبشير الشيعي لبعض الطرق الصوفية في القارة.

وقسم التقرير البلدان الإفريقية إلى أربع مجموعات، حسب قوة النشاط الشيعي فيها. المجموعة الأولى ضمت بلدان غرب إفريقيا، والثانية همت بلدان وسط القارة، ثم مجموعة بلدان شرق القارة، وأخيرا بلدان شمال إفريقيا.

ويرى التقرير أن التشيع يصل إلى مستوى الظاهرة في ثلاث دول، هي نيجيريا حيث «التشيع منتشر وله وجود منظم، وهي أكثر بلاد أفريقيا من حيث انتشار التشيع ووجود توتر بين الشيعة والسنة». والدولتان الأخريان هما غانا وتونس. وإذا اعتبرنا نيجيريا وغانا من دول غرب أفريقيا التي استقبلت منذ وقت سابق المهاجرين اللبنانيين، وظهر فيها نشاط محدود للجالية هناك، فقد يبدو لافتا وجود قوة شيعية ذات أثر في تونس، حسب معدي التقرير.

أما الدول التي يصل فيها النشاط الشيعي إلى مستوى الظاهرة من حيث الجهود المبذولة والمؤسسات من مدارس ومساجد وحسينيات وبعثات دراسية، مع تحُل محدود إلى المذهب الشيعي، فهي: سيراليون وكينيا وغينيا كوناكري وساحل العاج والسنغال وتنزانيا وجزر القمر والمغرب والجزائر. بينما هناك دول يوجد فيها نشاط ملموس ومتزايد للتشيع ولكنه لم يتحول إلى كونه ظاهرة، لا في المؤسسات ولا في اعتناق أهل البلاد للمذهب، وهي: النيجر وبنين ومالي والكاميرون والكنغو والسودان وأوغندا. أما الدول التي لا يعد النشاط الشيعي فيها ملموسا أو ظاهرا و»لا يمثل ظاهرة لا في مؤسساته ولا في معتنقيه» فهي توغو وليبيريا وموريتانيا وتشاد وجيبوتي والصومال وموزمبيق وإثيوبيا وغامبيا والغابون وغينيا بيساو وبوركينا فاسو.

وانتهى التقرير إلى محصلة مفادها أن التشيع في تزايد ملموس في القارة الإفريقية، وأن النشاط الشيعي تواجهه ردود فعل رسمية خجولة، إذ غالب الدول الأفريقية تسمح به، ما عدا الدول التي تعاملت معه في وقت من الأوقات على أنه مشكلة أمنية مثل نيجيريا ومصر.

ومن حيث الأسباب التي تقف وراء انتشار التشيع في بلدان إفريقيا، أرجعها التقرير إلى مجموعة من العوامل، منها الفقر والجهل اللذان تعانيان منهما القارة، ويفسحان المجال للنشاط الدعوي الشيعي القائم على منظومة متكاملة من العمل الخيري الطبي والتعليمي، والإفادة من انتهاء الحرب الإيرانية العراقية أواخر ثمانينيات القرن الماضي في توجيه جزء من عوائد النفط إلى النشاط الدعوي بإفريقيا، وتراجع النفوذ العربي في القارة، والرضى الأمريكي والفرنسي عن النشاط الشيعي في دول إفريقية ذات غالبية مسلمة، لا سيما نيجيريا وغانا وإريتريا وكينيا والسنغال وغيرها، والتضييق على العمل الخيري الخليجي السني في القارة بعد أحداث 11 شتنبر 2001، وضعف دور الجامع الأزهر في إفريقيا. ومن الأسباب والعوامل التي تسمح بانتشار التشيع في بعض البلدان، ذكر التقرير قوة الاتجاه الصوفي ومدى انتشاره في بلدان القارة الإفريقية، حيث تسعى إيران إلى نشر أفكارها من خلال هذا الغطاء في عدد من البلدان، كالسودان ومصر والمغرب. علاوة على الحب المتجذر في بعض هذه البلدان لآل البيت. المساء.

 


          Bookmark and Share      



اتحاد علماء المسلمين: التشيع ينتشر في المغرب بسبب التصوف وحب آل البيت ..

مركز التأصيل للدراسات والبحوث

ولا يقتصر الأمر على هذين السببين فلانتشار التشيع في المملكة المغربية أسباب أخرى، أشار إليها أحد الكتاب المغاربة في مقال قصير له، ففي مقال له أشار الكاتب المغربي كاسم مبارك إلى أربعة أسباب أخرى لانتشار مذهب التشيع في المغرب، وهي أسباب فكرية إذا ما قورنت بالسببين المشار إليهما في أول حديثنا، حيث يمكننا إن ندرجهما تحت مسمى الأسباب المادية لنشر التشيع.




تكلمنا من قبل عن خطر التشيع في المملكة المغربية، وها نحن نعود من جديد لنؤكد على ما قلناه مرة ثانية؛ لعظم هذا الأمر، ولما يمثله التشيع من خطر على الإسلام والمسلمين بل على العالم أجمع، ففي متابعة فكرية قريبة العهد بهذه المتابعة تحدثنا عن سببين من أسباب نفاذ المذهب الشيعي إلى داخل المجتمع المغربي، فتحدثنا عن دور المال الإيراني في استقطاب أبناء المملكة المغربية، سيما أولئك الذين يعانون من الفقر والبطالة، حيث سعى دعاة الشيعة إلى توفير دخل شهري لكل فرد مغربي يدخل في التشيع دون تعب منه أو عمل.

أما السبب الثاني الذي أشرنا إليه فكان: الاستمالة عن طريق زواج المتعة، حيث استغل دعاة المذهب الشيعي النساء والجنس في الترويج لمذهبهم، واستقطاب الشباب، سيما الذين يرغبون في الزواج، لكنهم في عوز وعجز عن تكاليف الزواج المرهقة للشباب ولعائلاتهم، وعليه فيرى الشاب من هؤلاء أن الزواج الشيعي بديل سهل للزواج وتكاليفه.

ولا يقتصر الأمر على هذين السببين فلانتشار التشيع في المملكة المغربية أسباب أخرى، أشار إليها أحد الكتاب المغاربة في مقال قصير له، ففي مقال له أشار الكاتب المغربي كاسم مبارك إلى أربعة أسباب أخرى لانتشار مذهب التشيع في المغرب، وهي أسباب فكرية إذا ما قورنت بالسببين المشار إليهما في أول حديثنا، حيث يمكننا إن ندرجهما تحت مسمى الأسباب المادية لنشر التشيع.

أما أول الأسباب الفكرية المشار إليها في هذا المقال، فهو (الأمية الدينية)، حيث أوضح الكاتب أن هذه الظاهرة تم تكريسها بشكل ممنهج، فالنظام التعليمي المغربي الذي همش البرامج والمقررات الدينية جعل الفجوة العلمية التي يعاني منها المغاربة خطراً تدخل منه كل رياح الفتن والأفكار الهادمة للاستقرار؛ فالجهل بتاريخ المسلمين، وعدم الاضطلاع على المصادر التاريخية السنية التي تقرأ تاريخ الخلافة الإسلامية قراءة موضوعية يجعل المناعة الفكرية عند المغاربة غير محصنة ضد أخطار الأفكار والتحريفات الشيعية للحقائق وللتاريخ.

كما أشار الكاتب إلى سبب آخر لا يقل أهمية عن سابقه، وهو (الإهمال الإعلامي للشأن الديني)، ففي مقابل الإهمال الإعلامي لقضايا الشباب المغربي وما يخص الجانب الديني؛ تكاثرت القنوات الشيعية التي تتبنى منهجية إعلامية موجهة تستهدف البلدان السنية كالمغرب، وتؤثر في الوعي العام للمغاربة.

كما نبه الكاتب إلى ظاهرة الاستلاب الثقافي والديني التي يتعرض لها مغاربة المهجر، سيما مغاربة أوروبا، مشيراً إلى أن الجالية المغربية في الخارج ليست فقط رقماً اقتصادياً، ومصدر للعملة، بل هي مكون للنسيج المجتمعي الذي يجب أن يكون محصناً وموحداً، ومرتبطاً بالوطن.

أما آخر الأسباب المشار إليها فتمثل في ضعف الدور الديني الدعوى لوزارة الأوقاف، حيث انحصر دور الوزارة بشكل تدريجي في أدوار شكلية وبروتوكولية بعيدة عن الهموم الدينية الحقيقية للمغاربة، كما أن التحكم الدقيق في البرامج والمساجد، بل وحتى خطب الجمعة، يجعل الهاجس الأمني أكثر حضوراً من التوعية الدينية الحقيقية للمغاربة..

وإلى جانب هذه الأسباب فهناك سببان آخران، ساهما بشكل أو بآخر في انتشار التشيع في المملكة المغربية، أولهما حركات التصوف المغربي، وعلى رأس هذه الحركات جماعة العدل والإحسان، حيث يرى الشيعة أن ما يتعلق بدور هذه الجماعة في الترويج لأفكار التيار الشيعي يتجلى في الحماس الزائد الذي أبداه مرشدها العام "عبد السلام يا سين" لثورة الشيعة في إيران، وتمجيده لمبدأ مقارعة الشيعة للظالم عبر التاريخ، ورفضهم الرضوخ لظلمه..!!

أما السبب الأخير فيتمثل في التوافق العلماني الشيعي على بعض القضايا، والتي على رأسها بغض الصحابة، والهجوم على الأصول والثوابت السنية، حيث اعتمد كثير من العلمانيين على المرويات الشيعية في طعوناتهم على أهل السنة، وبدا وكأن طريقتهم واحدة، وهدفهم واحد، وكأن بينهما توافق من نوع ما.

فهذه جملة من الأسباب التي أدت إلى دخول عدد من المغاربة في التشيع، وهي أسباب متنوعة ومختلفة، ما يعني أن جهوداً كبيرة لابد من بذلها؛ للوقوف في وجه هذه الهجمة الشرسة، التي يتعرض لها الشمال الإفريقي والعالم الإسلامي ككل، لا المملكة المغربية فحسب.

 

 


          Bookmark and Share      



من أسباب انتشار التشيع بالمغرب
 
الاسم:  
نص التعليق: 
      
 



الأكثر مشاهدة


 
اشتراك
انسحاب