7606727
 
 
الـــمـــــقـــــــــالات
   
أين يتمركز الشيعة في دول الخليج العربي؟ وما طبيعة أنشطتهم وعلاقتهم بإيران؟
 

 

أين يتمركز الشيعة في دول الخليج العربي؟ وما طبيعة أنشطتهم وعلاقتهم بإيران؟

 

صورة

أخذت العلاقات الإيرانية مع دول الخليج العربي، تطفو على السطح من جديد وبالتزامن مع استمرار عملية “عاصفة الحزم” التي يقودها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ضد معاقل الحوثيين في اليمن، ما أدى إلى تأزم في المواقف الدبلوماسية فيما بينها.

ومن المتعارف عليه أن كل دول الخليج العربي تضم أقليات من الشيعة، موزعة على مناطق عدة، حيث تمارس حياتها السياسية والاقتصادية والثقافية، فضلا عن ارتباطها بعلاقات قوية مع إيران.

في التقرير التالي نتعرف على أماكن تواجد الشيعة في دول الخليج العربي، وطبيعة أنشطتهم، إلى جانب طبيعة العلاقات التي تربطهم بإيران:

أولا: السعودية

العاهل السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد

يتركز الوجود الشيعي في السعودية في المنطقة الشرقية من المملكة، الغنية بالنفط، ويشكلون أغلبية السكان في هذه المنطقة، ولا سيما في القطيف والأحساء، إضافة إلى أقلية أخرى في مناطق أخرى؛ مثل المدينة المنورة، وعسير، وجيزان، ونجران، والطائف، والخبر، وغيرها.

لذلك لا توجد إحصاءات رسمية عن عدد الشيعة في السعودية، إلا أن تقرير “المسألة الشيعية في المملكة العربية السعودية”، والصادر عن المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات (ICG) في بروكسل عام 2005، يقدر عددهم بمليوني نسمة تقريبًا، يمثلون نسبة 10-15 % من إجمالي السكان.

ويشار إلى أن الشيعة في السعودية لا يتبعون مرجعية دينية واحدة؛ فمنهم من يقلد آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومنهم من يقلد آية الله علي السيستاني في العراق، ومنهم من يقلد آية الله صادق الشيرازي في قم، أو آية الله محمد تقي المدرسي في كربلاء، أو آية الله محمد حسن فضل الله في لبنان.

ومن أبرز مساجد الشيعة في المملكة، مسجد الإمام الحسين بصفوى، ومساجد الأئمة علي والعباس والحسن في القطيف، فيما من حسينياتهم وهي أماكن تقام فيها مراسم قراءة السير الحسينية، والاحتفالات الدينية، ومآتم الوفيات، حسينية الإمام المنتظر بسيهات، والزهراء في القطيف، والإمام زين العابدين في المدينة المنورة.

حتى أن للشيعة محكمة خاصة بهم تسمى “محكمة الأوقاف والوصايا”، وتتبع وزارة العدل، إضافة إلى جملة الأنشطة التي يمارسونها من دينية داخل المساجد والحسينيات، وتربوية وثقافية مثل إقامة معارض الكتاب.

لذلك، يمتلك الشيعة جمعيات خيرية عديدة تلقى دعم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وبعض أفراد أهل السنة, منها جمعية العمران الخيرية, وجمعية المواساة الخيرية بالقارة, وجمعية البطالية, وجميعها بالإحساء.

أما نشاطهم الاقتصادي فيتواجد في المؤسسات النفطية تحديدا، فضلا عن ممارسة مهن الزراعة والصيد والحرفة، أما السياسي فلا يوجد أحزاب أو جمعيات تمارس العمل السياسي ويمثل الشيعة جزءًا من هذا النظام فلا توجد جمعيات أو أحزاب سياسية لهم ولكن هذا لم يمنع من قيامهم ببعض الاحتجاجات والمطالب السياسية.

العلاقة مع إيران:

كانت ولا زالت العلاقات السعودية الإيرانية تحمل في طياتها الاحتقان الشديد، حيث قطعت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع إيران في 1988 بعد مصرع أكثر من 400 شخص، معظمهم إيرانيون، أثناء أدائهم فريضة الحج في منى في صدامات مع الشرطة السعودية.

وعلى إثر اندلاع الحرب العراقية الإيرانية، قام الحجاج الإيرانيون بمظاهرة سياسية عنيفة ضد الموقف السعودي الداعم للعراق أثناء الحرب العراقية الإيرانية، وذلك أثناء الحج في مكة المكرمة في عام 1987.

وتأثرت العلاقات عند محاولة إيران اختراق دول مجلس التعاون الخليجي للتأثير على توجهاته بما يتلاءم ومصالحها، وهو الأمر الذي ترفضه المملكة العربية السعودية، وترى أنه يتعدى على نفوذها الإستراتيجي في نطاق دائرة الجوار المباشر للمملكة.

إضافة إلى التغلغل في المنطقة العربية واتساع نطاق تأثيره على العلاقات العربية – العربية وعلى الملفات المتعلقة بالقضية الفلسطينية والأزمة اللبنانية والأوضاع بالعراق، واليمن مؤخرا، وهو ما ترى فيه السعودية محاولة للتأثير السلبي على الدور السعودي في الدائرة العربية.

وبالتالي، ترى السعودية في إيران منافسًا على زعامة العالم الإسلامي، وأنها تحاول إضعاف الدور السعودي في نطاق هذه الدائرة المهمة بالنسبة للمملكة، عبر تشجيع وتبني أطروحات ومواقف قوى المعارضة الشيعية.

ثانيا: الإمارات

خريطة تبين الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل إيران

يعود الوجود الشيعي في الإمارات إلى منتصف القرن التاسع عشر، حينما بدأ الشيعة من البحرين والساحل الشرقي للسعودية بالتوافد إلى الإمارات عامة، وإلى إمارة دبي خاصة، وتبعهم من ثم شيعة إيران والهند.

حيث يتركز تواجدهم في إمارة دبي والشارقة وأبوظبي، ولهم وجود محدود في بقية الإمارات الأخرى، خاصة وأن عددا كبيرا من الشيعة يتواجدون داخل الإمارات هم من شيعة إيران، والذين هاجر معظمهم بعد الثورة الإيرانية.

قبل ست سنوات، تم تقدير عددهم بنحو نصف مليون شيعي يقطنون الإمارات، ويمارسون طقوسهم السياسية والاجتماعية والثقافية، حيث تعتبر كافة جوامع الشيعة وحسينياتهم ومآتمهم ملكًا خاصًا، ولا تتلقى أي تمويل من الحكومة.

ومن أبرز المساجد والمآتم الشيعية في دبي، مسجد الإمام علي، الذي يعد أقدم مساجدهم في الإمارة، وبالقرب منه يقع مأتم الحاجي ناصر، الذي أقيم في أواخر القرن التاسع عشر، ومأتم الكراشية.

والجدير ذكره أنه يشرف على سير عمل الجهات الدينية الشيعية في الإمارات مجلس يشرف على متطلباتهم الدينية هو مجلس الأوقاف الجعفرية الخيرية الذي تأسس بمرسوم أميري من حاكم دبي الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم لتسيير أمور الشيعة في دبي.

وتزايد الحضور الإيراني في دولة الإمارات خلال العقدين الآخرين، وتم توظيف عدد منهم في شركات خاصة، وقطاعات البنية التحتية والعمران، الأمر الذي جعل منهم قوة اقتصادية داخل الإمارات.

بالنسبة للنشاط السياسي، فهو لا يختلف كثيرا عن السعودية، إذ لا توجد لهم أحزاب أو جمعيات سياسية، وهو ما يرفضه القانون الإماراتي.

العلاقة مع إيران:

في المجمل تبدو العلاقة بين البلدين أفضل مما عليه السعودية الآن وغيرها من دول الخليج، إذ أن التوتر بينهما يتمثل فقط في الجزر الإماراتية الثلاث “طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى”، والتي استولى عليها الحكم الإيراني سنة 1971 م بموجب اتفاق مع البريطانيين قبل انسحابهم من المنطقة.

حتى أن أبو ظبي عرضت على طهران إجراء مباحثات بشأن هذه المسألة غير أن الجانب الإيراني نأى بنفسه عن مناقشة المسألة، كما رفض سنة 1996 اقتراحًا من مجلس التعاون الخليجي بإحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية، فيما جرى مؤخرا الحديث عن احتمال حسم المسألة.

وتكمن أهمية الجزر في أن الذي يسيطر عليها يمكنه التحكم في الخليج، وهو ممر مائي وملاحي مهم يقرب المسافة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، كما أن في هذه الجزر ثروات نفطية ومعدنية.

ثالثا: البحرين

زعيم جمعية الوفاق البحرينية الشيخ علي سلمان

يشكل الشيعة من سكان البحرين ما نسبته 70%، ويقطن معظمهم القرى والمناطق الريفية، ويتبعون مرجعيات في الخارج، وبالتالي فهم يشكلون الأغلبية في كثير من الأماكن الحساسة، في القطاعين العام والخاص.

وبالنسبة لأنشطتهم في البحرين، فهي متنوعة ما بين سياسية والمتمثلة في جمعية الوفاق، ودينية في المجلس العلمائي، وبعض التيارات الأخرى التي لها ثقل في الساحة الإيرانية.

وتشكلت العديد من القوى والتكتلات السياسية الشيعية على مدار تاريخها ومن أبرز هذه الجمعيات، جمعية “الوفاق الوطني الإسلامية” التي تأسست عام 2001، وجمعية “العمل الإسلامي” التي تأسست عام 2002، و”الرابطة الإسلامية” التي تأسست عام 2001، وغيرها.

العلاقة مع إيران:

توترت العلاقات بين البلدين لبداية القرن السابع عشر الميلادي عندما حكمت الإمبراطورية الصفوية البحرين لفترات متقطعة من عام 1601 إلى عام 1783 ميلادية، حيث بقي النظام الإيراني ينظر للبحرين على أنه جزء من إمبراطورتيه حتى عام 1969م.

استمرت هذه النظرة العدائية حينما أجرت الأمم المتحدة استفتاءً للشعب البحريني حيث صوت الجميع لاستقلاله عن إيران، وأنهت بريطانيا استعمارها للبحرين وأعلنت البحرين استقلالها في أغسطس عام 1971 م.

لكن، على الرغم من مظاهر التوتر بين البلدين، إلا أنه كانت هناك بعض الفترات التي شهدت فيها تلك العلاقات حالة من الهدوء النسبي، حينما قرر البلدان رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بينهما إلى مستوى السفراء بعد أن كان على مستوى القائم بالأعمال، عام 1991م.

وقد بدأت العلاقات البحرينية الإيرانية بالفعل في التحسن في عام 1997م، بسبب وصول الرئيس محمد خاتمي إلى السلطة في طهران وتوجهاته العامة بالانفتاح وتطبيع العلاقات مع دول الجوار العربي وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي.

فضلا عن التقارب السعودي الإيراني الذي لعب دورًا كبيرًا في تطور العلاقات بين المنامة وطهران وعجل بإعادة العلاقات بين البلدين في يناير عام 1999.

رابعا: الكويت

أمير الكويت صباح الأحمد الصباح والرئيس الإيراني حسن روحاني

يمثل الشيعة في الكويت أقلية بالمقارنة مع البحرين تحديدا، وهم منقسمون على أساس عرقي إلى شيعة من أصل عربي، وشيعة من أصل إيراني، فالشيعة العرب ينحدرون من شرق الجزيرة العربية، والذين يطلق عليهم “الحساوية”، نسبة إلى منطقة الأحساء بالسعودية، أو “البحارنة” نسبة إلى البحرين.

أما الشيعة الذين جاؤوا من إيران فيطلق عليهم “العجم”، وهم يشكلون نسبة كبيرة من شيعة الكويت، وقد توالت هجرة هذه الجماعات منذ القرن التاسع عشر.

ويتركز أغلب الشيعة في العاصمة والمناطق المجاورة لها؛ مثل الرميثية والشرق والدسمة ودسمان، والقادسية والجابرية وحولي، إذ سمحت الحكومة للشيعة، وللمرة الأولى، بإقامة موكب عزاء حسيني في الرميثية، بمناسبة الاحتفال بعاشوراء، ووفرت الحماية الأمنية لهم عام 2006.

فيما يتعلق بمشاركتهم السياسية داخل الكويت، فهم يملكون وجودا هاما ومؤثرا في الساحة الكويتية، والذي تمثل مؤخرا بانتخابات عام 2013.

ومن أبرز المظاهر السياسية، التحالف الإسلامي الوطني والذي تشكل عام 1998م، وهيئة خدام المهدي عام 2000م، وجماعة دار الزهراء والتي تمثل كبار تجار الشيعة، إلى جانب تجمع علماء المسلمين الشيعة في الكويت، وحركة التوافق الوطني الإسلامية وغيرها.

العلاقة مع إيران:

شهدت العلاقات الكويتية – الإيرانية عبر مراحل تطورها حالات من الصعود، ولم تزد فترات التوتر والأزمات بين الكويت وطهران على ثماني أو تسع سنوات هي فترة الحرب العراقية – الإيرانية.

وتعد إيران دولة إستراتيجية مهمة للكويت انطلاقا من ثقلها السياسي وموقعها المتميز، إضافة إلى صغر المساحة الجغرافية لدولة الكويت إلا أن موقعها جيوستراتيجي في مثلث الأضلاع بين إيران والعراق والسعودية.

فضلا عن مخزونها النفطي الهائل كل ذلك جعل منها قيمة كبيرة اقتصاديا وماديا، وهذا ما أعطى العلاقات مؤشرا لتكون الأكثر حيوية بين دولة خليجية عربية وإيران خلال العقود الثلاثة الماضية انطلاقا من رؤية كلتا الدولتين للمصالح والتحديات المشتركة التي تواجههما.

خامسا: قطر

أمير قطر السابق حمد بن جاسم مع الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد

وينحدر الشيعة في قطر من أصل عربي، وهم “البحارنة” الذين تكون أصولهم بحرينية، أو من الأحساء والقطيف في السعودية، والعجم الذين هم من أصول إيرانية، ويوجد في قطر أيضًا شيعة يحملون الجنسية الإيرانية، ولكنهم أقلية.

ويشكل الشيعة أغلبية في أي منطقة سكانية، إلا أنهم يكثرون في مناطق الهلال، والمطار، والروضة، والدفنة، ومعظمهم يتبعون لمرجعية آية الله العظمى علي السيستاني في العراق.

ومن أبرز مساجد الشيعة في قطر مسجد البحارنة، ومسجد ومركز الإمام الصادق، ومن أكبر حسينياتهم، حسينية الرسول الأعظم بالدوحة.

وفيما يتعلق بالحياة السياسية للشيعة داخل قطر، فإنه على الرغم من أن العضوية في مجلس الشورى والمجلس البلدي ليست على أساس الطائفة, إلا أنه يوجد عضو شيعي واحد في مجلس الشورى الذي يعينه أمير الدولة، ويوجد عضو آخر في المجلس البلدي المركزي الذي يُنتخب أعضاؤه بالكامل.

أما الوضع الاقتصادي لشيعة قطر فلا يختلف عن وضع مواطنيهم السنة، فكلا الطائفتين استفادت من توزيع الثروة الناتجة عن الموارد الطبيعية الغنية بالإمارة.

العلاقة مع إيران:

تعتبر العلاقة القطرية الإيرانية من العلاقات المركبة ذات الامتدادات المتشعبة والمتداخلة على مستوى العلاقات الثنائية، والملفات الإقليمية المشتركة، وإذا كانت قطر تسجل تحفظها على المشروع النووي الإيراني فإنها تلعب دورًا نشطًا في تقريب وجهات النظر فضلاً عن دور بارز في الدبلوماسية الخفية في الميادين الدولية.

يأتي ذلك حسب المراقبين في سياق تجنب نزاع واسع في المنطقة خشية تأثر جغرافيتها المحدودة من وقوع اضطراب غير منضبط أو غير قابل للضبط في ظل الاستقطاب الإقليمي الحاد الذي ينفجر على شكل احتراب بالوكالة في أكثر من دولة عربية.

ويبقى لملف الطاقة دورٌ بالغ الأهمية في تعيين مسارات السياسة القطرية، فهي تشكل الدولة الثالثة على مستوى العالم من حيث حجم الاحتياطي بعد روسيا وإيران لكنها تعد الأولى عالميًا من حيث كونها المصدِّر الأول عالميا.

سادسا: سلطنة عمان

سلطان سلطنة عمان قابوس بن سعيد خلال زيارته لطهران

فئة قليلة من الشيعة يمثلها سكان سلطنة عمان، وسط حرية كاملة بممارسة شتى مجالات حياتهم السياسية والاقتصادية والثقافية، فلهم مؤسساتهم الخيرية وإدارتهم الخاصة.

ويعتبر مسجد الرسول الأعظم الذي يوجد داخل سور اللواتية في مطرح، والمطل على الساحل، المسجد الرئيسي للشيعة في عُمان، وتستخدمه كل الجماعات الشيعة، ويستقطب الخطباء والعلماء الشيعة من إيران والعراق والبحرين.

وينقسم الشيعة في عمان إلى ثلاث جماعات كبيرة هي الشيعة اللوانية والتي تتميز بتعدادها الكبير، ومن أثرى طبقات المجتمع العماني، ويتولون كثيرا من المناصب الحكومية، إضافة إلى الشيعة البحرينيين والعجم.

على الرغم من قلة عدد الشيعة في عمان إلا أنهم يأتون على رأس الهرم الاقتصادي في هذه البلاد، فكثير منهم يمتلك مشروعات صناعية وتجارية واقتصادية كبيرة، ويساهم الشيعة في كثير من المشروعات القومية العملاقة، ويعد اختيار وزير التجارة والصناعة من بين الشيعة دليلاً على أهمية دورهم في اقتصاد البلاد.

العلاقة مع إيران:

وترتبط سلطنة عُمان وإيران بعلاقة قديمة تاريخيًا لم تكن دائمًا ودودة، إلا أنها شكلت أمرًا واقعًا تفرضه الجغرافيا والمصالح المشتركة بين قوتين بحريتين كبيرتين تسيطران على مدخل الخليج العربي.

وقد اتخذت هذه العلاقة شكل التعاون السياسي الناضج بعد تولي السلطان قابوس بن سعيد الحكم في العام 1970؛ حيث أمدت إيران، وكل من الأردن وبريطانيا، السلطان قابوس بالدعم العسكري لمواجهة الثورة في ظفار، في حين كانت بعض الدول العربية تدعم الثوار رسميًا وتدربهم.

ولعبت عمان دور الوسيط في مرات عديدة بينها وبين الدول العربية، وبينها وبين القوى الغربية كبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية؛ ففي الحرب العراقية- الإيرانية، احتضنت مسقط محادثات سرية بين الطرفين المتنازعين لوقف إطلاق النار.

فضلا عن توسطها لإعادة العلاقات بين إيران والسعودية وإيران والمملكة المتحدة، واستمرار الحوار بين إيران ومصر أثناء فترة انقطاع العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد الثورة الإيرانية وحتى مارس 1991م.

المصدر: ساسة بوست

 


          Bookmark and Share      



أين يتمركز الشيعة في دول الخليج العربي؟ وما طبيعة أنشطتهم وعلاقتهم بإيران؟
 
الاسم:  
نص التعليق: 
      
 



الأكثر مشاهدة


 
اشتراك
انسحاب