8402138
 
 
الـــمـــــقـــــــــالات
   
تل أبيب أول من كسرت الحظر المفروض على طهران .عشرات الشركات بالدولة العبريّة تقيم علاقات مع إيران منذ عقد من الزمن
 

تل أبيب أول من كسرت الحظر المفروض على طهران .عشرات الشركات بالدولة العبريّة تقيم علاقات مع إيران منذ عقد من الزمن

 

عراقيون شيعة يمزقون صورة خامنئي وينعتونه باللعين (شاهد)

  بناءً على طلب من كتل برلمانيّة صهيونيّة ناقش الكنيست الإسرائيليّ أمس الثلاثاء قضية قيام أكبر الشركات التجاريّة في الدولة العبريّة بالاتجار مع الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، على الرغم من الحظر الاقتصاديّ المفروض على طهران من قبل مجلس الأمن الدوليّ، بسبب مواصلتها تطوير برنامجها النووي.

  وفي هذا السياق قال الخبير للشؤون الإستراتيجيّة والباحث الأكاديميّ، د. رؤوفين بيداتسور، في مقابلة أدلى بها أمس الثلاثاء للقناة الأولى الرسميّة في التلفزيون الإسرائيليّ، إنّه يملك معلومات مؤكدة تقطع الشك باليقين بأنّ عشرات الشركات الإسرائيليّة تقيم علاقات تجاريّة واسعة مع إيران على الرغم من الحظر المفروض على طهران. وفي معرض ردّه على سؤال أكد بيداتسور على أنّ حكومة إسرائيل هي حكومة منافقة، فمن ناحية تطالب العالم بالالتزام بالحظر المفروض على إيران، وتهاجم الدول التي تقيم علاقات تجاريّة مع إيران، وتمارس الضغوطات عليها لوقف التعاون الاقتصاديّ مع الجمهوريّة الإسلاميّة، ولكنّها من الناحية الأخرى تمنح التراخيص للشركات الإسرائيليّة بالاتجار مع إيران. وزاد قائلاً إنّ الشركات الإسرائيليّة هي أول الشركات التي كسرت الحظر على التجاريّ المفروض على إيران، أمّا في ما يتعلق بإدعاء الحكومة الإسرائيليّة بأنّها لم تعلم عن هذه العلاقات التجاريّة، فقال الباحث الإسرائيليّ إنّ الحديث يدور عن عذر أقبح من ذنب، لأنّه لا يمكن لدولة مثل إسرائيل، التي تقوم بين الحين والاخر بالسيطرة على سفن في عرض البحر تدّعي أنّها تحمل أسلحة معدّةً لحزب الله اللبناني، أن لا تعرف عن تحركات سفن الشركات الإسرائيليّة باتجاه الموانئ الإيرانيّة، مشدداً على أنّ العلاقات التجاريّة بين طهران وتل أبيب بدأت منذ عقد من الزمن. وخلص إلى القول إنّ ما يدفع الشركات الإسرائيليّة إلى الاتجار مع إيران هو الطمع في الحصول على أرباح ماليّة كبيرة.

من ناحيتها، قالت شركة (تانكر باسيفيك)، ومقرها سنغافورة، والتي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات الأسبوع الماضي لتعاملها مع إيران، إنّ القانون الدولي يسمح لسفنها بالرسو في موانئ الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة. وشركة (تانكر باسيفيك)، مملوكة لمجموعة (إخوان عوفر) (أحيم عوفر) الإسرائيلية، التي فرضت عليها أيضاً عقوبات أمريكية لتعاملها مع إيران، في انتهاك للحظر على التجارة الذي تفرضه الولايات المتحدة بسبب برنامج إيران النووي. وقالت الشركة في بيانٍ رسميّ إنّه على مدى سنوات، وكجزء صغير من عملنا، نقلت السفن التي تشغلها شركة تانكر باسيفيك، شحنات من النفط والمنتجات البترولية من وإلى موانئ مختلفة في إيران لعملائنا، وهم شركات نفط عالمية، وتجار سلع، ومستخدمون نهائيون. وأضافت، كما قالت صحيفة (هآرتس) العبريّة، إنّ كل هذه النشاطات مباحة بموجب القواعد الدولية، بما في ذلك تلك الصادرة عن الولايات المتحدة الأمريكيّة، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة. وقالت أيضاً في بيانها الرسميّ إنّ شركة إن تانكر باسيفيك قررت في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2010، وقف تحميل النفط الخام في الموانئ الإيرانية تماما، على الرغم من أن هذه تجارة مشروعة بموجب القواعد الدولية، وتقوم بها عادة شركات شحن عالمية لحساب كبريات شركات النفط التي تعمل خارج الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة وأماكن أخرى، وأشارت الشركة إلى أنها قدّمت معلومات عن أنشطتها التجارية مع إيران للسلطات الأمريكية في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي. وقالت صحيفة (هآرتس) أيضاً إنّ 13 سفينة على الأقل تابعة لشركة (تانكر باسيفيك)، رست في ميناءين إيرانيين، هما بندر عباس، وخرج، على مدى العقد المنصرم. أمّا صحيفة (يديعوت أحرونوت) فقد قالت في عنوانها الرئيسيّ إنّ الشركة تتعامل مع إيران منذ عقد من الزمن، وأنها تدّعي أنّها حصلت على جميع المصادقات من الجهات ذات الصلة في الحكومة الإسرائيليّة، الأمر الذي دفع ديوان حكومة بنيامين نتنياهو إلى إصدار بيانٍ رسميّ جاء فيه أنّ ادعاءات الشركة عارية عن الصحة، وأنّها، أيْ الحكومة، لم تمنحها ترخيصات للاتجار مع إيران، إلا أنّ الصحيفة العبريّة أكدت في سياق تقريرها على أنّها حصلت على تأكيدات رسميّة من الوزارات الإسرائيليّة تشير إلى أنّ الشركة عملت مع إيران بمعرفة وبمصادقة الحكومة الإسرائيليّة.

وقد تصدرت فضيحة المجموعة الصحف والنشرات الإخبارية في إسرائيل، حيث كتب المحلل المعروف في الشؤون الاستخبارية، يوسي ملمان، في صحيفة (هآرتس) إنّ شركة إخوان عوفر ألمحت إلى أن ناقلات النقط تقوم بـمهام استخباراتية سعيا لتبرير موقفها. وأكد النائب عن المعارضة اليمينية المتطرفة آرييه الداد، في حديثه لإذاعة الجيش الإسرائيلي، أن من حق الإسرائيليين أن يعرفوا إن كان الأشقاء عوفر أبطالا أم أنذالا، إن كانوا تصرفوا لخدمة مصالحهم الخاصة أو إن كان وجود ناقلات نفط في المرفأين الإيرانيين سمح بإتمام عمليات تنصت والتقاط صور. وقال رئيس لجنة الاقتصاد في الكنيست النائب كارمل شانا كوهن إنه من غير المقبول أن تقيم شركات إسرائيلية علاقات تجارية مع إيران، عدونا الأول، في حين نشن حملة لإقناع الأسرة الدولية بفرض عقوبات شديدة وإرغام طهران على التخلي عن برنامجها النووي. ومع احتدام الجدال في إسرائيل، خرجت جمعية (اوميتس)، ومعناها بالعربيّة شجاعة، الإسرائيلية، الداعية إلى حكم أفضل، لتعلن أن عوفر براذرز ليست على الإطلاق الشركة الإسرائيلية الوحيدة التي تعقد صفقات تجارية مع إيران سواء مباشرة أو غير مباشرة، طالبة من مراقب الدولة والمدعي العام فتح تحقيق في الشركات الإسرائيلية التي تخالف الحظر المفروض على إيران بموجب القانون. وتشير وسائل الإعلام إلى أن هناك فعلا قانونا يحظر عقد صفقات تجارية مع إيران أو مع شركات ناشطة في إيران، غير انه لا يطبق إذ لا يريد أي وزير سواء وزير الدفاع أو الخارجية أو المالية أو حتى مكتب رئيس الوزراء تحمل مسؤولية تطبيقه.

  جدير بالذكر، أنّه في الأسبوع الماضي، فرضت عقوبات أمريكية على (تانكر باسيفيك) ومجموعة (إخوان عوفر)، بعد اتهامهما بإمداد شركة خطوط الشحن البحرية التابعة للجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة بناقلة قيمتها 8.65 مليون دولار. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان: نعتقد أن شركة تانكر باسيفيك ومجموعة إخوان عوفر لم تقم بالفحص الفني اللازم، ولم تلتفت لمعلومات معلنة ومتاحة ويسهل الحصول عليها، كانت ستشير إلى تعاملهما مع شركة خطوط الشحن البحرية التابعة للجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة، علاوة على ذلك، طالبت السلطات الأمريكيّة الحكومة الإسرائيليّة بالشروع بالتحقيق مع الشركة حول علاقاتها التجاريّة مع إيران. وبعد فرض العقوبات، يحظر على شركة (تانكر باسيفيك) ومجموعة (إخوان عوفر) الحصول على تمويل من بنك الصادرات والواردات الأمريكي، كما تحرم من الحصول على قروض تزيد عن عشرة ملايين دولار من المؤسسات المالية الأمريكية، واستخراج تراخيص تصدير للولايات المتحدة.

 

المصدر: شبكة الدفاع عن السنة

 


          Bookmark and Share      



تل أبيب أول من كسرت الحظر المفروض على طهران .عشرات الشركات بالدولة العبريّة تقيم علاقات مع إيران منذ عقد من الزمن
 
الاسم:  
نص التعليق: 
      
 



الأكثر مشاهدة


 
اشتراك
انسحاب