7225449
 
 
 

 نعلم أن المسلمين عاشوا في الأندلس حياة رغدة ومنعمة,الأمر الذي أضعف همتهم وأرخى نفوسهم وأوهن من عزمهم فمالوا إلى الراحة وأضاعوا الجهاد،والأصل في المسلمون أنهم في جهاد دائم حتى يزول الظلم عن العالم كله وينتشر السلام والإسلام, والأمة المجاهدة لا تعرف إلا حياة الجد,فلما مال مسلمو الأندلس إلى الرفاهية تخاذلوا,وكانت أوروبا تتحين الفرص للإجهاز عليهم حتى تمكنت منهم في النهاية.

 

وبعد أن نقلت ساحة المعركة أكثر من مرة من المشرق إلى المغرب,شعرت أوروبا بنشوة النصر وانطلقت وراء المسلمين,وكان رأس حربتها الأسبان والبرتغاليون,وقد توجه الأسبان غرباً بعد أن اعتقدوا بإمكانية الوصول إلى شرقي بلاد المسلمين في سبيل حصار المسلمين من كل جهة والتضييق عليهم.

 

وقد اقتنع بهذه الفكرة الملاح البرتغالي ماجلان - الذي كان في حقيقة أمره كبيراً للمنصرين- فعرض فكرته على ملك أسبانيا, فشجعه بدوره للقيام بهذه المؤامرة الخبيثة, بل وقدم له كل ما يلزم لتسهيلها.

غادر ماجلان وسار بمراكبه على سواحل أمريكا الجنوبية الشرقية,ثم أبحر إلى المحيط الهادي,حتى وصل إلى تلك الجزر التي عرفت فيما بعد باسم "الفلبين" وكان ذلك عام 927هـ,ولقد استمرت رحلته عاماً وسبعة أشهر,واستسلم في نهايتها لليأس وظن أنه قد وصل إلى جزر التوابل,وهي جزر الملوك في إندونيسيا ولكنه سرعان ما تبين أن الأرض التي رست سفنه عل شواطئها ليست التي قصد.

 

قبل قدوم الأسبان إلى جزر الفلبين كان أهلها منقسمين إلى كيانات صغيرة على رأس كل منها حاكم,وعندما أتى ماجلان إليها اتفق مع حاكم جزيرة "سيبو" على أن يدخل في النصرانية الكاثوليكية مقابل أن يكون ملكاً على جميع الجزر تحت التاج الأسباني,وأخذ ماجلان يعمل على تمكين صديقه من السيطرة على بقية الجزر.

 

ثم انتقل الأسبان إلى جزيرة أخرى بالقرب منها عليها سلطان مسلم يدعى "لابولابو" ولما علم الأسبان بإسلام حاكم الجزيرة طاردوا أهلها,وسطوا على طعام أهلها فقاومهم الأهالي, فأضرم الأسبان النار في أكواخ السكان وفروا هاربين.

إلا أن الحاكم المسلم "لابولابو" لم يستسلم وحرض سكان الجزر الأخرى على ماجلان,وأخيراً هجم بنفسه على ماجلان وقتله بيده وشتت شمل فرقته,ورفض تسليم جثته للأسبان,ولا يزال قبره شاهداً على ذلك هناك.

انسحب الأسبان من تلك الجزر بعد هزيمتهم ومقتل قائدهم,تابع "دل كانو" نائب ماجلان الطريق,فوصل إلى أسبانيا عام 928هـ.

 

هذا و تبلغ مسـاحة الفلبين ما يقرب من 300 ألف كم2 ,بينما تحتل مناطق مورو 116.895 كم2 أي تمثل ثلث المساحة الكلية للفلبين, ويبلغ عدد جزر الفلبين 7100 جزيرة،بل إن عدد هذه الجزر يزيد وينقص يومياً حسب المد والجزر وهذا ما يجعل عدداً كبيراً منها غير مأهول,وتتفاوت هذه الجزر في مساحتها تفاوتاً كبيراً.

 

 

يبلغ عدد سكان الفلبين حوالي 80 مليوناً، منهم حوالي 20 - 21 مليون نسمة من سكان جزر مورو أي يمثلون حوالي 25% من سكان الفلبين أغلبهم يتركز في جزر الجنوب مثل صولو وبالا ووان وميندناو-التي تعتبر قليلة السكان بالنسبة لمساحتها- بنسبة حوالي85%، والبقية من سكان الغابات اللادينيين والنصارى المهاجرين من جزر لوزون وفيسياس الشمالية.

الجنسيات:

ويتألف السكان من عناصر مختلفة ولكن العنصر الغالب هو العنصر الماليزي الذي جاء مهاجراً منذ آلاف السنين من ماليزيا وإندونيسيا, وفي العصور الحديثة جاء إلى البلاد الصينيون والأسبان والأمريكان، وتزاوج عدد منهم مع أهل البلاد فنشأ عنصر جديد مزيج, وتوجد كذلك مجموعة صغيرة من السود ولكنهم يعيشون في المناطق النائية في الجبال والغابات.

 

أما من ناحية العقيدة فقد استطاع الاستعمار الصليبي أن يقوم بدور فعال في نشر عقيدته وذلك بسبب انتشار الوثنية على نطاق واسع في المنطقة,ولم يكن قد مضى وقت طويل على انتشار الإسلام في تلك الجزر,لذا نجد أن ما يقرب من 85% من سكان الفلبين عموماً من النصارى الكاثوليك والبروتستانت,بينما يشكل المسلمون ما يقرب من 11% من السكان في المناطق الجنوبية في جزيرة ميندناو إلى جانب جزر أخرى,وهناك أيضاً أعداد من البوذيين وأخرى ممن يؤمنون بالأرواح يشكل كل منهم 2% من مجموع السكان.

 

ويتكلم السكان في الفلبين أكثر من 78 لغة محلية أهمها "التاجالوج" وتعد لغة وطنية, وهناك الأسبانية والإنجليزية –التي تعد اللغة الرسمية للحكومة-, بينما يتكلم المسلمون لغتين من اللغات السائدة في البلاد وهي "ثاوصو" وهي قريبة من الإندونيسية, ولغة "مراتاو" أو "إيرانون" وهي الغالبة في ميندناو وتضم ألفاظاً عربية كثيرة وتكتب بالخط العربي.

 

تعتبر "دافاو" -التي نحن بصدد الحديث عنها- في الجنوب هي المركز المدني وعاصمة الجنوب,وتقع على الخليج الذي يحمل اسمها في جنوب ميندناو,إلى جانب مدينتي "كوتاباتو" و"زمبوانجا".

 

وصل الإسلام إلى دافاو كما وصل إلى غيرها من جزر الفلبين,فقد كانت المراكب تقطع الطريق البحرية في خمسة أشهر كاملة، يتعرض فيها الدعاة للأخطار, ويتجشمون المصاعب بصبر وشجاعة في سبيل غايتهم السامية وهدفهم النبيل وهو نشر الإسلام, فمكَّن الله لهم تحقيق تلك الغاية بصدق نيتهم وإخلاصهم لدعوتهم، وانتشر الإسلام على أيديهم وحكموا تلك الأرجاء وامتد نفوذهم إلى أرخبيل صولو وجزيرة ميندناو وكان ذلك عام 270هـ.

 

وفي عام 310هـ هاجر إلى الدعوة هناك ثلاثة رجال من العراق هم " محمد بن يحي, وأحمد بن عبد الله, ومحمد بن جعفر" واستشهد هؤلاء الثلاثة عام 313هـ. وفي عام 317هـ وصل إلى تلك الجزر أحفاد أحمد بن عيسى الذي ينتهي نسبه إلى الإمام جعفر الصادق, وقد لقب أحمد هذا "بالمهاجر" إذ انتقل من العراق إلى اليمن وانتقل أحفاده منها إلى الهند, ومنها إلى جنوب شرقي آسيا واستقروا أخيراً في جزر الفلبين.

وهناك قائل بأن أحد الفقهاء يدعى الشريف كارم المخدوم قد حل بأرخبيل صولو عام 679هـ فـأسس أول مسجد هناك فكان هذا المسجد حجر الأساس في انتشار الإسلام.

 

وهناك رواية تقليدية يأخذ بها العامة في جزر أرخبيل صولو تقول: "إن الإسلام قد وصل إلى هناك عن طريق سبعة إخوة من العرب الذين قدموا من الجزيرة العربية, وأن السكان هناك كانوا وثنيين, ويعتقد أن هؤلاء لم يكونوا إخوة في النسب وإنما في الإسلام, ويقال أن هناك أضرحة باقية حتى اليوم يدَّعون أنها لأولئك الدعاة السبعة, وهي مزارات يؤمها الناس من أهل تلك البلاد, ويدعي كثير من الناس أنهم ينحدرون من أصلاب أولئك الأخوة السبعة, ويحتفظون بشجرات نسب تؤيد ادعائهم, وكذلك يقولون أنهم من أصل عربي تبركاً وحباً للعرب الذين حملوا الدعوة إليهم.

ويظهر أن هؤلاء السبعة هم أهم الدعاة الذين عرفتهم تلك الجزر,وقد يكون وقت وصولهم ليس واحداً,ولكن مع الأيام أصبحوا إخوة سبعة,ويبدو أن هؤلاء الدعاة الأوائل قد جاءوا من مراكز تجارية موجودة في جنوبي الصين,حيث كان للمسلمين هناك محطات لقوافلهم التجارية البحرية.

 

وهناك قول آخر وهو أنه قد وصل عن طريق إندونيسيا وماليزيا في القرن التاسع الهجري, فكان قوة ودعماً للمسلمين الذين وصلوا عن طريق الصين,وقامت اتصالات في القرن العاشر بين المسلمين في "جزر سيليبس" و"المولوك" و"صولو" و"مندناو", وكان من نتائجها قيام تحالف عسكري كرد فعل ضد قدوم الأسبان والبرتغاليين إلى تلك المنطقة.

 

كما يروى أيضاً أن الإسلام قد دخل في أواسط القرن الخامس الهجري مع التجار المسلمين من الملايو,ويعتقد أن للحضارمة دوراً كبيراً في هذا الشأن,كما يعتقد بعض الباحثين أن الإسلام قد دخل قبل ذلك بمدة طويلة,وقد بنوا اعتقادهم على أن الإسلام كان لابد له من وقت طويل يحتاجه ليصل إلى المرتبة التي كان عليها خلال القرن الخامس الهجري.

 

والشائع أن أول من دخلها من المسلمين تاجر يدعى الشريف مخدوم ويكنى أبا بكر,وفي الوقت نفسه نزل شريف من الملايو اسمه "محمد علوي" ساهم أيضاً في دخول الإسلام إلى تلك الجزر,ومع أن المسلمين لم يكونوا كثرة عددية إلا أنهم سرعان ما انتشروا وأصبحوا العنصر الغالب,والفئة الحاكمة لكونهم أكثر مدنية وأكثر نشاطاً, إلى جانب رفضهم الخضوع لمن لا يدين بدين الحق.

 

هذا وكانت البلاد تتكون من عدة سلطنات مستقلة,وكانت منطقة مانيلا العاصمة الحالية للفلبين إمارة إسلامية مستقلة رغم قلة عدد المسلمين في تلك الجهات.

أما في الجنوب فكان الحكام المحليون من المسلمين أيضاً،ويتبعون سلطنة صولو,ثم تبع ذلك أفواج من تجار العرب الذين انتشروا في مختلف الجزر,وبدأوا بنشر الإسلام حتى القرن العاشر حين نزل الأسبان,وحالوا دون قدوم موجات أخرى من المسلمين,كما حالوا بين المسلمين هناك وبين إخوانهم في بقية جهات العالم,وهكذا توقف انتشار الإسلام في تلك البقعة,كما توقفت العلاقات الخارجية بعد أن كانت أكثر نشاطاً مع العالم الخارجي خلال القرنين السابع والثامن الهجري عندما بدأ الدين الإسلامي ينتشر في جميع أنحاء الجزر.

 

وأياً كان العنصر الغالب من الروايات السابقة؛ فإنه مما لا شك فيه أن المسلمين حملوا معهم الإسلام خلال القرن التاسع الهجري أو في وقت مبكراً عن ذلك إلى هذه البلاد وفتحوا بحسن أخلاقهم وحسن معاملتهم قلوب أهلها للإسلام,ودعموا ذلك بالزواج من بنات هذه البلاد,وأعقب ذلك دخول حكام الولايات المختلفة في الإسلام الحنيف.

 

إلى هنا نتوقف مع وعد بمواصلة المسير في الحلقة القادمة إن شاء الله لنتحدث عن الكيفية التي وصلت بها أفعى التشيع لجزيرة دافاو,و غيرها من جزر الفلبين فإلى الملتقى.

مارست الحكومات الفلبينية المتتابعة مظاهر القهر والقسر على المسلمين الذين استضعفوا شر استضعاف، ووسائل الإعلام صماء بكماء، وإن تكلمت أشادت بما تقوم به الحكومات الفلبينية.

فمن حصيلة العنف والظلم سقوط ثلاثين ألف شهيد معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن،واسترقاق ستة آلاف من المسلمات الفلبينيات اللاتي وقعن سبايا في أيدي الأعداء يسومونهم سوء العذاب.وتشريد أكثر من مليوني مسلم،وغير ذلك من نهب وسلب وغصب.

 

وقد أدت هذه العمليات الإرهابية إلى انتشار الفقر والمرض بين المسلمين مما جعلهم فريسة سهلة للتبشيريين والشيوعيين الذين يقفون كالذئاب ترجو أن يغمض الراعي طرفه فتنقض على الفريسة انقضاضاً لا هوادة فيه.

وهذا ما حدث بالفعل فقد مثلوا بجثث القتلى اقتلعوا الأعين وقطعوا الرؤوس،ومزقوا الأعضاء،غل وحقد وكراهية ظاهرة وواضحة لكل من ينادي بالإسلام.

 

وجد الرافضة في الفلبين التي مزقتها يد الأعداء تربة خصبة لنشر المذاهب الشيعية،فاستخدموا سلاح المال لإغراء من هده الفقر والجوع،ودعوة علماء السنة الفلبيين إلى السفر إلى إيران،وكثير منهم تشيع وعاد يدعو إلى التشيع،كما تنظم الرافضة مؤتمرات وندوات في المناسبات الدينية وتدعو خلالها إلى التشيع،كما لعبت وسائل الإعلام دوراً خطيراً.

ولازالت الأحداث مستمرة تحمل في طياتها العنف من جانب الحكومة الفلبينية للمسلمين في الفلبين،فكل يوم تذاع أخبار القتلى من المسلمين الذين يدافعون عن أرضهم وحرياتهم.

 

جدير بالذكر أن للرافضة نشاط ملموس بين المسلمين بعامة وطلاب الجامعات والمعاهد بخاصة، فقد أخذوا يشككون المسلمين في دينهم من عدة نواح، وهم يقسمون نشاطهم إلى قسمين نشاط للمسلمين وآخر لغير المسلمين - حيث إن عدداً دخل الإسلام عن طريقهم -مع أنهم لا يركزون كثيراً على هذا الجانب.

فهم يقدمون للمسلمين ما يشككهم في معتقد أهل السنة والجماعة،وبهذا التشكيك ظهرت مشكلة صارت تواجه المسلمين والرافضة -على السواء- من قبل النصارى؛حيث ظن النصارى أن الإسلام إسلامان والقرآن قرآنان،إسلام شيعي وآخر سني وقرآن فاطمة وقرآن السنة،وبهذا فقد قالوا:"إن القرآن محرف كما نقول نحن حيال الإنجيل،والإسلام متعدد مثل النصرانية -كاثوليك وبروتستانت- وأصبح هذا من مفتريات المنصرين على الإسلام التي استلهموها من مفتريات الرافضة.

 

والآن بدأ الرافضة يركزون نشاطهم في الجنوب -حيث الثقل الإسلامي- وذلك لأن الشمال أصبح مكتظاً بالشباب من العرب الذين ذهبوا إلى الفلبين طلباً للدراسة،حيث يوجد الآن في مانيلا وحدها قرابة السبعة آلاف طالب، منهم عدد لا بأس به يقوم بمحاولة الرد على الرافضة، وهذه المحاولات -مع ضعفها- أعاقت سير دعوة الرافضة هناك، فضلاً عن أن سكان الجنوب مسلمون بالوراثة ولا علم لهم بأباطيل الرافضة -إلا ما رحم ربي- مما جعلهم أكثر تقبلاً لضلالاتهم، بجانب ما يوجد فيهم من صوفية متفشية تحرم صاحبها من التدقيق والتحقيق، علاوة على الدعم المادي الذي يقدمه الرافضة، فضلاً عن إثارتهم للنعرة العرقية وذلك باستعداء الفلبينيين على العرب من جانب أنهم أعاجم والروافض أعاجم فلذلك هم أحق بالتعاون معاً.

 

والدعم الذي يقدمه الرافضة يعتبر قليلاً مقارنة بالدعم القادم من بلاد المسلمين إلا أنه على قلته يُعْتَمَدُ في توزيعه على الإيرانيين أنفسهم عن طريق وسطاء من أبناء الفلبين، ويقومون هم بالمتابعة الدقيقة، ويأمرون بتوزيع الدعم في الوقت المناسب وللعمل المناسب -أي: بتركيز محسوب- مما جعل لدعمهم أثراً فاق أثر الدعم القادم من بلاد المسلمين، رغم كثرته وتعدد مصادره.

 

ونظراً لوجود المتخصصين والمتفرغين لدعوة الرافضة فضلاً عن الدعم المادي والدبلوماسي المقدم من سفارة إيران وعدم وجود نظير مقابل له لدى المسلمين أصبح نشاط الرافضة أكثر تأثيراً حتى بلغ الأمر درجة اتهام أهل السنة والجماعة بكثرة الكلام وقلة العمل، والحق يقال: لا يعرف للمسلمين نشاط إلا جهود دعوية وإغاثية في حدود ضيقة بينما الرافضة ينشرون المعاني المحرفة للقرآن وكثيراً من كتب مذهبهم الباطل بكل اللغات المحلية والإنجليزية، وكفى شاهداً على نشاطهم بناء مسجد كبير بمدينة (دوماجتي) باسم مسجد الخميني، بينما لا يوجد مسجد واحد باسم أهل السنة والجماعة في المدن الكبرى نهائياً!! وهم دائماً يلمزون مسلمي السنة بأنهم وهابيون مبتدعون!!

 

ولا يمكن للمرء أن يتصور إلى أي مدى أثرت أباطيلهم، والأدهى من ذلك والأسوأ: أنه لم يقم أحد بالرد على هذه الأكاذيب ولو بطريق غير مباشر حتى الآن، مما جعلهم يقولون: إن هذا هو الحق وإلا لماذا لم يرد عليهم أحد من أهل السنة والجماعة ؟ وفعلاً لقد صدَّق العوام هذه الأراجيف كل التصديق، ونحن جميعاً مسئولون عن الرد على هذه الأباطيل ما لم يقم من يفندها.

 

ولقد قام الشيخ سلامات هاشم -مؤخراً- بنشر مجلة في حدود ضيقة على نفقته لدحض أراجيف الرافضة، إلا أنها لم تنهض بالمهمة الكاملة.

ومع العلم أن زعماء الرافضة الأساسيون هم إيرانيون لا يتعدون العشرة في كل الفلبين، لكنهم لا يلتقون بالجمهور مباشرة بل عن طريق وسطاء من أبناء الفلبين كما أنهم يعملون بأعمال توهم الناس بأنهم فقراء ولا دخل لهم بشيء سوى كسب القوت مثل الجزارة أو المطاعم الصغيرة وصناعة الخبز.

 

وعندما يرغبون في اجتذاب القادة الكبار من المسلمين لاعتناق مذهبهم الهدام، يعطونهم تذاكر طيران مفتوحة لعدة بلدان إسلامية، وعند ذهابهم لتلك البلدان يعرضون عليهم أسوأ ما في تلك البلدان،ثم يدعونهم بعد ذلك لزيارة إيران حيث يعرضون عليهم أفضل المناطق، ثم يهيئون لهم مقابلات مع كبار قادة إيران إمعاناً في الإغراء،ثم يطرح عليهم السؤال:أي البلدان أكثر إسلاماً؟ إيران أم البلاد الأخرى؟

جدير بالذكر أن الروافض لا يميلون إلى أسلوب الحوار المفتوح إلا إذا علموا أن المحاور يجهل شبهاتهم وغير ملم بدقائق التاريخ الإسلامي،فهم ميالون للأسلوب الخفي بعمل المنشورات خاصة وسط الجهلة الذين لا علم لهم وفي المناطق التي لا تتوافر بها المراجع لدحض مفترياتهم.

 

والرافضة والنصارى يتشابهون في طقوسهم الدينية،وذلك في عبادة تكفير الذنوب،حيث إن للنصارى أسبوعاً مقدساً من كل عام فيه الجمعة المقدسة يصلب فيها أحد النصارى وهو حي دون أن يقتل،ويخرج فيها الشباب عاريي الظهور ويضربون أجسادهم بالسياط المليئة بالشوك والحديد حتى تسيل الدماء وهم يدورون بالشوارع كما يفعل الروافض تماماً في طقوسهم المبتدعة في أيام عاشوراء.

 

وهنالك أشخاص عادوا إلى الحق بعد أن أضلتهم الرافضة،ومن جملة هؤلاء الشيخ مهدي باقندا من مدينة زامبوانجا،وهو الوحيد الذي كون صحيفة من ماله الخاص للرد على ترهات الرافضة.

هذا وتعد مدينة زامبونجا والتي تعني أرض الزهور وهو مقتبس من الاسم الأصلي له في عهد ازدهار الإسلام وهو الزهراء,ويمثل المسلمين الآن حوالي 20% من تعداد سكان زامبونجا الذي تحول غالبهم للنصرانية زمن الاحتلال الأسباني,وقد تغلغل النشاط الشيعي في تلك المنطقة,بل وأقاموا فيها عدد من الحسينيات.

 

وهناك تقرير خطير عن نشاط الشيعة في جنوب الفلبين بتأييد ومباركة من السفارة الأمريكية وسط غفلة وضعف أهل السنة هنا,حيث وصل وفد إيراني ،لمدينة ماراوي بالفلبيين خلال الأيام الماضية ورشحوا عددا من الطلاب من المعاهد والجامعات السنية للدراسة في إيران وجامعة المصطفى الرافضية بمانيلا -حتى معهد زيد بن ثابت والوقف الإسلامي أشهر المعاهد السنية أخذوا منها بعض الطلاب – ثم اقاموا دورة ثلاثة أيام والعجيب،أنهم عرضوا مكافأة لبعض المدرسين والمحاضرين في الجامعات السنية مع بقاءهم في جامعاتهم،ولا يشترط دخولهم في التشيع .

 

العجيب أن الدورة أقيمت بأسم السفارة الأمريكية والصور التي تعرض أثناء الدورة صور لمعممين إيرانيين..!حاولوا بجامعة مسلمي مينداناو أن تكون فرع لجامعة المصطفى الرافضية ولكن مسؤولي الجامعة رفضوا ..مع تردد.هذا التحرك السريع والمباغت للجامعات السنية والمعاهد من قبل الوفد الإيراني بدون تنسيق ، له مؤشرات خطيرة,وخلفه مخطط تدعمه أمريكا الداعم الأكبر للإرهاب العالمي وصاحبة الرصيد الأكبر في محاربة الإسلام والمسلمين في شتى بقاع الأرض.

 

انتهت رحلتنا في زامبونجا بالفلبين ونعدكم بلقاء جديد مع قضية من قضايا الأقليات المسلمة قريباً إن شاء الله.

 


          Bookmark and Share      



أفعى التشيع في جنوب الفلبين
 
الاسم:  
نص التعليق: 
      
 



الأكثر مشاهدة


 
اشتراك
انسحاب